وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ (١).
قَالَ - رحمه الله -: هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٢)، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى كَمَا:
[٤٩٥٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٣)، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ] (٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (٥). قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُهُ قَالَ: وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زيدٍ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "كَبِّرْ" لِلْكُبْرِ (٦) فِي السِّنِّ، فَصَمَتَ، وَتَكَلَّمَ (٧) صَاحِبَاهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مَعَهُمَا، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ: "تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ؟ ". قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ ! قَالَ: "فَتُبْرِئُكُمْ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا". قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ
(١) صحيح مسلم (٥/ ٩٨، ٩٩).
(٢) أي قوله: "بأيمان خمسين منكم".
(٣) في النسخ: "سعد"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من السنن الكبير (٨/ ١١٨). انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٢٣).
(٤) ما بين المعقوفين ليس في النسخ.
(٥) في (م): "خيثمة".
(٦) في النسخ: "الكبر".
(٧) في النسخ بدون حرف العطف.