تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إِخْبَارًا عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهَدِ حِينَ كَانَتْ قِيمَةُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا غَلَتِ الْإِبِلُ رَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي قِيمَةِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَلَمْ يَرْفَعْ دِيَةَ الْمُعَاهَدِ فِيمَا رَفَعَ عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهَا فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ تَوْقِيتٌ.

وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا (١):

[٤٩٣٢] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو (٢) بْنُ شُعَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَضَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ (٣).

ثُمَّ قَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِي الْقَدِيمِ أَحْكَامًا رَوَاهَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، هُمْ - يَعْنِي الْعِرَاقِيِّينَ - لَا يَقُولُونَ بِهَا، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهَا، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ فِي عَقْلِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِ، فَفِيهِ إِشَارَةٌ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِذَلِكَ، ثُمَّ رَغِبَ عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الِاحْتِمَالِ.

اسْتَدَلُّوا بِمَا:

[٤٩٣٣] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، ثنا جَدِّي، ثنا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جعَلَ دِيَةَ الْمُعَاهَدِ كَدِيَةِ الْمُسْلِمِ.

(١) قوله: "ما" ليس في (م).

(٢) في (ع): "عمر".

(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٩٢) من طريق ابن جريج.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ٥٣