تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالدِّيَةِ فِيمَا زَعَمْتَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ لِأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ (١)، وَأَنَّكَ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قُلْتَهَا (٢)، لِأَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا بِشَيْءٍ لَا تَقْضِي [بِهِ] (٣).

قَالَ: لَمْ تَكُونُوا (٤) تَحْسِبُونَ، قُلْتُ: أَفَتَرْوِي (٥) شَيْئًا تَجْعَلُهُ (٦) أَصْلًا فِي الْحُكْمِ، وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَنْ تَرْوِي عَنْهُ لَا يَعْرِفُ مَا قَضَى بِهِ (٧)؟ .

وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَفِي الْجَوَابِ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: فَادَّعَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِالدِّيَةِ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَبِلَ الدِّيَةَ مِنَ الْوَرِقِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِالدِّيَةِ مِنْهُ، إِذْ (٨) كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - مِنْهُمْ، فَمَنِ الْحَاكِمُ مِنْهُ أَوْلَى بِالْمَعْرِفَةِ مِمَّنِ (٩) الدَّرَاهِمُ مِنْهُ، إِذْ (١٠) كَانَ الْحُكْمُ إِنَّمَا وَقَعَ بِالْحَاكِمِ (١١).

قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -: رِوَايَاتُهُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مُنْقَطِعَةٌ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا

(١) وكذا في المختصر، وفي أصل الرواية: "الورق".

(٢) في النسخ: "قتلتها"، وفي معرفة السنن والمختصر: "قبلتها"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية.

(٣) ما بين المعقوفين ليس في النسخ.

(٤) في النسخ: "يكون".

(٥) في النسخ: "أفترون".

(٦) في النسخ: "نجعله".

(٧) المصدر السابق (٩/ ٨٨).

(٨) في (م): "إذا".

(٩) في (م): "فمن".

(١٠) في (م): "إذا".

(١١) المصدر السابق (٩/ ٩٠).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ٤٦