مَا بِعْتُكَ. قَالَ: "بَلِ (١)، ابْتَعْتُهُ مِنْكَ". فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبِالْأَعْرَابِيِّ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا أَنِّي بَايَعْتُكَ. فَقَالَ خُزَيْمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ بَايَعْتَهُ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: "بِمَ تَشْهَدُ؟ ". فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ (٢).
[٥٥١٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما -، تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؛ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ". فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٣)، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا (٤) عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ (٥). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ رَافِعٍ، عَنْ حُجَيْنٍ، عَنِ اللَّيْثِ (٦).
(١) في النسخ: "بلى".
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨).
(٣) قوله: "عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله - ﷺ -" ليس في (م).
(٤) قوله: "بما" ليس في (م).
(٥) صحيح البخاري (٥/ ١٣٩).
(٦) صحيح مسلم (٥/ ١٥٣).