بِمَا أَسْمَعُ وَأَظُنُّهُ صَادِقًا، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَإِنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَذَرْهَا" (١).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢) فِي الصَّحِيحِ (٣) عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالزُّهْرِيِّ (٤).
[٥٥٠٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سلَمَةَ، قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: "شَاهِدَاكَ (٥) أَوْ يَمِينُهُ". فَقُلْتُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِهَا مَالًا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل - تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٦).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثمَانَ (٧) بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ (٨).
(١) أخرجه عبد الله في زوائده على المسند (١٢/ ٦٤٣٠).
(٢) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: "أخرجه مسلم"، وقد أخرجه البخاري من وجه آخر عن هشام (٩/ ٦٩)، والزهري (٩/ ٧٢).
(٣) قوله: "في الصحيح" ليس في (م).
(٤) صحيح مسلم (٥/ ١٢٩).
(٥) في (م): "هل شاهداك".
(٦) سورة آل عمران (آية: ٧٧).
(٧) في النسخ: "أبي بكر"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (٢١/ ٢٤٦) وصحيح البخاري.
(٨) صحيح البخاري (٣/ ١٧٨).