الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا (١) عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْخَيْلِ، وَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اهْتِفْ (٢) بِالْأَنْصَارِ". قَالَ: "اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ، فَلَا يُشْرِفَنَّ (٣) لَكُمْ أَحَدٌ (٤) إِلَّا أَنَمْتُمُوهُ (٥) ". فَنَادَى مُنَادٍ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ". فَعَمَدَ صَنَادِيدُ (٦) قُرَيْشٍ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ، فَغَصَّ بِهِمْ، وَطَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَخَذَ بِجَنبَتَيِ الْبَابِ، فَخَرَجُوا فَبَايَعُوا النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى الْإِسْلَامِ (٧).
مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ (٨).
[٥٢٦٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ: "مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ
(١) في النسخ: "وأبو"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية والسنن الكبير (١٨/ ٣٨٤).
(٢) في (م): "هاتف".
(٣) في النسخ: "فلأشرفن".
(٤) في النسخ: "أحدا".
(٥) في النسخ: "أنتموه"، والمعنى: قتلتموه. النهاية لابن الأثير (نوم).
(٦) في (م): "صناد"، والصناديد: الشرفاء والعظماء والرؤساء.
(٧) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ ٢١٤).
(٨) صحيح مسلم (٥/ ١٧٠، ١٧٢).