تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيُّوبُ، حَدَّثَنِي شيخٌ بِمِنًى، عَنْ أَبِيهِ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالْوُصَفَاءِ (١) (٢).

[٥٢٤١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: لَمَّا (٣) بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ عَلَى رُبُعٍ مِنَ الْأَرْبَاعِ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - مَعَهُ يُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ، وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَمْشِي، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ (٤) هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَا يَزِيدُ، إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ بِلَادًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ (٥) مِنَ الطَّعَامِ، فَسَمُّوا اللَّهَ عَلَى أَوَّلِهَا، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا، وَإِنَّكُمْ (٦) سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّوَامِعِ، فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ مَقَاعِدَ - يَعْنِي:

(١) العسفاء: جمع عَسيف، وهو الأَجير. والوصفاء: جمع وَصيف: وهو العبد والأمة.

(٢) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٠٧٣) من طريق حماد. وعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٤٨) لابن منده وأبي نعيم في الصحابة أنهما روياه من طريق حماد بن سلمة. وأخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ٥٠)، وسعيد بن منصور في السنن (٢/ ٢٨١) عن حماد بن زيد. وذكر المؤلف في المعرفة (١٣/ ٢٥١) أن كلاهما قد روى هذا الحديث عن أيوب.

(٣) قوله: "لما" في (ع): "لا"، وليس في (م)، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من السنن الكبير (١٨/ ٢٩٨).

(٤) في النسخ: "خطاياي".

(٥) في النسخ: "بأضعاف".

(٦) قوله: "وإنكم" ليس في (م).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ٢٥٤