تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١).

[٤٨٦٩] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -؛ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ: خُمُسٌ بَنُو مَخَاضٍ، وَخُمُسٌ بَنَاتُ مَخَاضٍ، وَخُمُسٌ بَنَاتُ لَبُونٍ، وَخُمُسٌ حِقَاقٌ، وَخُمُسٌ جِذَاعٌ (٢).

هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - فِي دِيَةِ الْخَطَأِ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ الْخِلَافِيَّاتِ، وَهُوَ الْمُقَدَّمُ الثِّقَةُ فِيمَا يَحْكِيهِ مِنْ مَذْهَبِ الْعُلَمَاءِ.

وَزَعَمَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رحمه الله - إِنَّمَا اخْتَارَ قَوْلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِي أَسْنَانِهَا، وَاسْمُ الْإِبِلِ وَاقِعٌ عَلَيْهَا، فَلَمْ يُوجِبْ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَلَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فِي بَنِي الْمَخَاضِ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَلَوْ بَلَغَهُ لَرَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ بَنِي لَبُونٍ، وَاسْمُ الْإِبِلِ وَاقِعٌ عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ صَحَابِيٍّ، فَاتِّبَاعُهُ فِي ذَلِكَ أَوْلَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمَنْ رَغِبَ عَنِ الْقَوْلِ بِهِ اسْتَدَلَّ بحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (٣)، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَذَكَرْنَا وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ مِنْهُ، وَعَلَّلَ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِأَنَّهَا كُلَّهَا مَرَاسِيلُ.

(١) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (٨/ ٧٥).

(٢) أخرجه الطبري في التفسير (٧/ ٣٢٥) من طريق التيمي.

(٣) في (م): "خيثمة".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ٢٠