تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ أَبِي كَثِيرٍ: "الْخَمْرُ". وَلَمْ يَقُلْ: "إِنَّمَا" (١).

[٥٠٩٢] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ" (٢).

تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ؛ هُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ (٣).

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالنُّعْمَانِ - رضي الله عنهما - لَا يَتَنَافَيَانِ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رحمه الله - فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَعْنَاهُ أَنَّ مُعْظَمَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الْخَمْرِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تُتَّخَذُ (٤) أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّأْكِيدِ لِتَحْرِيمِ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُمَا؛ لِضَرَاوَتِهِ (٥)، وَشِدَّةِ سَوْرَتِهِ (٦)، كَمَا يُقَالُ: الشِّبَعُ مِنَ اللَّحْمِ، وَالدِّفْءُ مِنَ الْوَبَرِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الشِّبَعِ عَنْ غَيْرِ اللَّحْمِ، وَلَا نَفْيُ الدِّفْءِ (٧) عَنْ غَيْرِ الْوَبَرِ (٨).

(١) صحيح مسلم (٦/ ٨٩) ولم يقل فيه الأوزاعي: "إنما".

(٢) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ ٣٦٧).

(٣) أخرجه الدارقطني في السنن (٥/ ٤٥٦) ولم يقل: "والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر".

(٤) في النسخ: "يتخذ"، والمثبت من أصل النقل.

(٥) في النسخ: "لمرارته"، والمثبت من أصل النقل والمختصر ومعرفة السنن (١٣/ ١٦)، والضراوة: الإدمان والولوع واللهج.

(٦) سورة الخمر: حِدَّتها.

(٧) في (م): "الدفئة".

(٨) معالم السنن للخطابي (٤/ ٢٦٣).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ١٦١