تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَشْكُو إِلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُجَادِلُنِي فِيهِ وَيَقُولُ: "اتَّقِي اللَّهَ؛ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ". فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (١)، قَالَ: "يُعْتِقُ رَقَبَةً". قَالَتْ: لَا يَجِدُ. قَالَ: "فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ. قَالَ: "فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قَالَتْ: مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ. قَالَ: "فَإِنِّي سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ. قَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتِ، اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ".

قَالَ: وَالْعَرَقُ: سِتُّونَ صَاعًا.

[٤٥٢٧] قال أَبُو دَاوُدَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَالْعَرَقُ: مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ (٢).

[٤٥٢٨] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ وَزِيرٍ الْمِصْرِيِّ: حَدَّثَكُمْ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا عَطَاءٌ، عَنْ أَوْسٍ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنهما -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ؛ إِطْعَامَ (٣) سِتِّينَ مِسْكِينًا (٤).

(١) سورة المجادلة (آية: ١). وبعده في أصل الرواية: "إلى الفرض".

(٢) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ ٢٥٤).

(٣) وكذا في المختصر والسنن الكبير للمؤلف (١٥/ ٤١٦)، ورواية اللؤلئي من سنن أبي داود (٣/ ٥٣٩)، وفي أصل رواية ابن داسة مصورتي الأزهرية برنستون: "لطعام".

(٤) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة، الأزهرية (ق/ ٢٥٥)، وبرنستون (ق/ ٢٧٩).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٣٥١