تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ - فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ مَاشِطَةً تَمْشُطُ رَأْسَهُ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: "يَا خُوَيْلَةُ، مَا أُمِرْنَا فِي أَمْرِكِ بِشَيْءٍ". فَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: "يَا خُوَيْلَةُ، الْبُشْرَى". قَالَتْ: خَيْرًا؟ فَقَرَأَ عَلَيْهَا: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (١)﴾ (٢). قُلْتُ: وَأَيُّ الرَّقَبَةِ لَنَا؟ وَاللَّهِ، مَا يَخْدُمُهُ غَيْرِي.! قَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ (٣)﴾ (٤). قَالَتْ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّهُ يَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَذَهَبَ بَصَرُهُ. قَالَ: ﴿فَمَنْ (٥) لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (٦)، قَالَتْ: مِنْ أَيْنَ؟ مَا هِيَ إِلَّا أُكْلَةٌ إِلَى (٧) مِثْلِهَا. فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِشَطْرِ وَسْقٍ (٨) ثَلَاثِينَ صَاعًا، قَالَ: "لِيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَلْيَرْجِعْكِ" (٩).

وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ: خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. فِيهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى (١٠).

(١) بعده في (م): "مؤمنة"، وليست من التلاوة.

(٢) سورة المجادلة (الآيات: ١ - ٣).

(٣) في (م): "فإن".

(٤) سورة المجادلة (الآية: ١ - ٤).

(٥) في (م): "فإن".

(٦) سورة المجادلة (الآية: ١ - ٤).

(٧) في النسخ: "إلا"، والمثبت من السنن الكبير (١٥/ ٤١٦).

(٨) الوَسْق: ستون صاعا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلًا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع والمد. والأصل في الوسق: الحِمل. النهاية (وسق).

(٩) أخرجه البزار في المسند كما في مختصر زوائد البزار لابن حجر (١/ ٦٠٢) عن عبيد الله بن موسى. ومن طريق أبي حمزة أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٥).

(١٠) كذا في النسخ، وأظنه: "وسيأتي فيها" أو كلمة شبهها، تدل على أن هذا المعنى سيأتي معنا بعد ذلك، وسوف يأتي عن أبي هريرة برقم (٤٥١٥)، والله أعلم.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٣٣٤