أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ زَادَ: وَلَمْ (١) يَقْسِمِ النَّبِيُّ - ﷺ - لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا بَنِي نَوْفَلٍ (٢).
[٣٨٨٩] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يُكَلِّمَانِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا قَسَمَ مِنَ الْخُمُسِ بَيْنَ [بَنِي] (٣) هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ (٤). فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ".
قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.
قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْطِيهِمْ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يُعْطِيهِمْ مِنْهُ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ - رضي الله عنه - (٥).
(١) في (ع): "وله".
(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٣٧).
(٣) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية.
(٤) في أصل الرواية: "وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة".
(٥) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ ٢٠٨).