عَلَيْهِ، وَصَيْفِيُّ بْنُ عَائِذٍ (١) الْمَخْزُومِيُّ (٢).
[٣٨٥١] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَليُّ، وَأَبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٣)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ فِيهَا سَيْفَهُ، قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُونَا، فَأَجَبْنَاهُ (٤)، وإِذَا عِنْدَهُ (٥) أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا (٦)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ. فَقَالَ ثَانِيَةً: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ". فَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ فَعَلَ
(١) وكذا في السنن الكبير للمؤلف وبعض مصادر ترجمته، وقد ضبط الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٣/ ١٥٤٠) اسمَ أبيه بموحدة ودال مهملة: "عابد"، ونقل عن الزبير بإسناده إلى خضر بن داود قال: "كل من كان من ولد عمر بن مخزوم، فهو عابد، ومن كان من ولد عمران بن مخزوم، فهو عائذ". وانظر الإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٣٧)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٣١).
(٢) السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٦٥٩).
(٣) العضاه: ضرب من الشجر.
(٤) في (م): "فأجبنا".
(٥) في (م): "عند".
(٦) صلتًا: مُجَرَّدًا. أصلت السيفَ: جرَّده من غِمده.