فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "قُمْ يَا زُبَيْرُ". فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاحِدِي (١). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَيُّهُمَا (٢) عَلَا (٣) صَاحِبَهُ قَتَلَهُ". فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - سَلَبَهُ (٤).
هَذَا يُؤَكِّدُهُ مَا رُوِيَ مَوْصُولًا بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ (٥).
وَرَوَيْنَا فِي السُّنَنِ (٦) لِعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَضَرْتُ مُؤْتَةَ فَبَارَزَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَأَصَبْتُهُ وَعَلَيْهِ بَيْضَةٌ لَهُ فِيهَا يَاقُوتَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ هِمَّتِي إِلَّا إِلَى الْيَاقُوتِ (٧)، فَأَخَذْتُهَا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَنَفَّلَنِيهَا، فَبِعْتُهَا زَمَنَ عُثْمَانَ بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَاشْتَرَيْتُ بِهَا حَدِيقَةً.
[٣٨٢٠] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (٨)، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، [ثنا] (٩) هِشَامٌ، ثنا شَرِيكٌ، ثنا ابْنُ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَارَزَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَجُلًا يَوْمَ مُؤْتَةَ فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ (١٠).
(١) أي: قالت صفية بنت عبد المطلب: إنه واحدي؛ أي الزبير بن العوام.
(٢) في (م): "أيها".
(٣) في النسخ: "علما"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (١٣/ ١٥٢).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٢٣٤) عن سفيان.
(٥) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٢٦).
(٦) السنن الكبير (١٣/ ١٥٣).
(٧) كذا، وفي السنن الكبير: "إلا الياقوتة".
(٨) في النسخ: "أحمد بن غالب"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف، وهو: "تمتام". انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٤/ ٢٤٢).
(٩) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (١٣/ ١٥٣).
(١٠) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٣٤) من طريق شريك.