سَلَبَهُ، فَنَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (١).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَكَانَ مَعْرُوفًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ؛ أَنَّ السَّلَبَ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ فِي كُلِّ غَزْوةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ بَدْرٍ.
[٣٨١٤] أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أبو الْعَبَّاسِ الْمَعْقِلِيُّ (٢)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا تَأْتِي (٤) نَدْعُو اللَّهَ. فَخَلَوَا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ، قَالَ: يَا رَبِّ، إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرْدُهُ (٥) فَأُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفَرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلَبَهُ. فَأَمَّنَ (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا (٧) رَجُلًا شَدِيدًا حَرْدُهُ، شَدِيدًا بَأْسُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ ويُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ. فَتَقُولُ: صَدَقْتَ.
(١) أخرجه ابن وهب في المسند (ص ٥٣).
(٢) (ع): "العقلي".
(٣) هو: حميد بن زياد الخراط. له ترجمة في تهذيب الكمال (٧/ ٣٦٦).
(٤) في (ع): "نأتي".
(٥) في النسخ: "حربه"، والمثبت من أصل الرواية. يقال: حَرِد حَرَدا وحَرْدًا إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به. انظر كتاب العين.
(٦) كذا، وفي أصل الرواية: "فقام".
(٧) في النسخ: "عبدا"، والمثبت من أصل الرواية ومصادر التخريج.