قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى (١) عَبْدَ اللَّهِ (٢) بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٣).
هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ؛ فَقَدْ أَسنَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَمَا كَتَبْنَاهُ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -.
وَقَدْ:
[٢٨٦٥] أخبرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ (٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ (٥)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ، وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ". قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا أَنْ أُؤَخِّرَ (٦) الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ، قَالَ: إِنِّي لَفِي ذَاكَ (٧)، فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ (٨) (٩).
(١) في (س): "لا أدري".
(٢) في (ق): "عبيد الله".
(٣) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٢١٧).
(٤) في (س): "أبي".
(٥) في (ق): "أنس".
(٦) قوله: "ما أن أؤخر" في أصل الرواية: "ما يؤخر".
(٧) قوله: "قال: إني لفي ذاك" ساقط من (ق).
(٨) أي: مات.
(٩) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٧٩).