تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، قَالَ: أنبأنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ،: عَنْ قُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا، فَشَيَّعْنَا عُمَرَ إِلَى صِرَارٍ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: " لنا: " تَدْرُونَ لِمَ خَرَجْتُ مَعَكُمْ؟ قُلْنَا: أَرَدْتَ أَنْ تُشَيَّعَنَا وَتُكَرِّمَنَا. قَالَ: إِنَّ مَعَ ذَاكَ لَحَاجَةٌ خَرَجْتُ لَهَا. إِنَّكُمْ تَأْتُونَ بَلْدَةً، لِأَهْلِهَا دَوِيُّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ. فَلَا تَصُدُّوهُمْ بِالْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ. قَالَ قُرَظَةُ: فَمَا حَدَّثْتُ بَعْدَهُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا وَجْهُ إِنْكَارِ عُمَرَ عَلَى الصَّحَابَةِ رِوَايَتَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَشْدِيدَهُ ⦗٨٩⦘ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ احْتِيَاطًا لِلدَّيْنِ، وَحُسْنَ نَظَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْكُلُوا عَنِ الْأَعْمَالِ وَيَتَّكِلُوا عَلَى ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ، وَلَيْسَ حُكْمُ جَمِيعِ الْأَحَادِيثِ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَلَا كُلُّ مَنْ سَمِعَهَا عَرَفَ فَقْهَهَا. فَقَدْ يَرِدُ الْحَدِيثُ مُجْمَلًا، وَيُسْتَنْبَطُ مَعْنَاهُ وَتَفْسِيرُهُ مِنْ غَيْرِهِ. فَخَشِيَ عُمَرُ أَنْ يُحْمَلَ حَدِيثٌ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، أَوْ يُؤْخَذَ بِظَاهِرِ لَفْظِهِ والْحُكْمُ بِخِلَافِ مَا أُخِذَ بِهِ وَنَحْوٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى الْحَدِيثُ الْآخَرُ

شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف أصحاب الحديث للخطيب البغداديص ٨٨