تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: جَاءَ رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ إِلَى الْأَعْمَشِ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَلَحَ وَجْهُهُ، فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: «أَمَا وَاللَّهِ، مَا عَلِمْتُكَ لَدَائِمُ الْقُطُوبِ، سَرِيعُ الْمَلَالِ، مُسْتَخِفٌ بِحَقِّ الزُّوَارِ لَكَأَنَّمَا تَسْعِطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلَتَ الْحِكْمَةَ»

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْكُرَاعِيِّ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمَيْهَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: خَرَجْنَا فِي جَنَازَةٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَقُودُ الْأَعْمَشَ. فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْجَنَازَةِ، عَدْلَ بِهِ عَنِ الطَّرِيقِ. فَلَمَّا أَصْحَرَ، قَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ أَنْتَ فِي جَبَّانَةِ كَذَا. لَا وَاللَّهِ لَا أُرُدُّكَ ⦗١٣٣⦘ حَتَّى تَمْلَأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا. قَالَ: اكْتُبْ. فَلَمَّا مَلَأَ الْأَلْوَاحَ، وَضَعَهَا فِي حِجْرِهِ، وَأَخَذَ بِيَدِ الْأَعْمَشِ، يَقُودُهُ. فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ، لَقِيَهُ بَعْضُ مَعَارِفِهِ، فَدَفَعَ الْأَلْوَاحَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْتَهَى الْأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ، تَعَلَّقَ بِهِ، وَقَالَ: " خُذُوا الْأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ. قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ فَاتَتْ. فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ، قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ كَذِبٌ. قَالَ الْفَتَى: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ "

شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف أصحاب الحديث للخطيب البغداديص ١٣٢