تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: " وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ، حَدِيثٍ فِي صَدْرِي، وَكُلَّ حَدِيثٍ حَفِظَهُ الرِّجَالُ عَنِّي، نُسِخَ مِنْ صَدْرِي وَصُدُورِهِمْ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَا الْعِلْمُ الصَّحِيحُ، وَذَا السُّنَّةُ الْوَاضِحَةُ الَّتِي قَدْ بَيَّنْتَهَا، تَمَنَّى أَنْ تُنْسَخَ مِنْ صَدْرِكَ وَصُدُورِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: اسْكُتْ، وَمَا يُدْرِيكَ أَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُسْأَلَ عَنْ كُلِّ مَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ، وَعَنْ كُلِّ حَدِيثٍ حَدَّثْتُهُ، أَيْشِ أَرَدْتُ بِهِ " فَقَدْ بَيَّنَ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّمَا خَافَ سُفْيَانُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْحَدِيثِ، وَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِيهِ، لِأَنَّ حُبَّ الْإِسْنَادِ وَشَهْوَةَ الرِّوَايَةِ غَلَبَا عَلَى قَلْبِهِ، حَتَّى كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَمَنْ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ. فَمَنِ اشْتُهِرَ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ ذَكَرَ كُنْيَتَهُ تَدْلِيسًا لِلرِّوَايَةِ عَنْهُ، فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ. وَقَدْ كَرِهَ التَّدْلِيسَ وَالرِّوَايَةَ عَنِ الضُّعَفَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ

أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ قَالَ لِي مُسَدَّدٌ ⦗١٢٠⦘: قَالَ يَحْيَى: «كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْحَدِيثِ»

شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف أصحاب الحديث للخطيب البغداديص ١١٩