تخطَّ إلى المحتوى

ص [110]

*ما ضات الأرحام

بدا لها ذات مرة طيف صخر فأنشدت ترثيه:

البحر: طويل

(أمن ذكرِ صَخْرٍ دمعُ عَينه يَسجُمُ ** بدَمْعٍ حَثيثٍ كالجُمانِ المُنظَّمِ)

(فتًى كانَ فينا لم يَرَ النّاسُ مِثْلَهُ ** كَفالًا لأمٍّ أو وَكيلًا لمَحْرَم)

(حسيبٌ ينالُ المجدُ منهُ ببسطةٍ ** ويعجزُ عنْ افضالهِ كلُّ شظيمِ)

(فَفَرّقْتَ فَرْعَيها وكنتَ سَدادَها ** اذا كانَ يومٌ بالغًا كلَّ معظمِ)

(وما ضاعَتِ الأرْحامُ عِنْدَكَ والذي ** وَليتَ ومااستُحفِظتَ فيها لمُجرِمِ)

(كَأنّ بُغاةَ الخَيْرِ عندَكَ أصبَحُوا ** على نَهَجٍ من طافحِ البَحْرِ خِضْرِمِ)

(توَسّعْتَ للحاجاتِ يا صَخْرُ كلِّها ** فحامَ الى معروفكَ المتنسّمِ)

(وأنْتَ ابنُ فَرْعِ القوْم يا صَخرُ كلِّها ** إذا قالَ فُرْسانُ اللّقا: صَخرُ أقدِمِ)

(اذا ذكرتْ نفسي نداهُ وبأسهُ ** تحسَّر عنها كلُّ عيشٍ وأنعمِ)

ديوان الخنساء · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.