تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن المعجزات والبينات التي أجراها الله على يد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا تزال ظاهرة إلى يومنا هذا شاهدة برسالته كما ستتضح بعد هذا ، إلا أن البينات والمعجزات التي أجراها الله على يد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والتي انتهت بانتهاء زمن حدوثها كتأييد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالرياح والملائكة ، وكنبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم هذه المعجزات والبينات قد سجلت في سجل صادق لا يشك فيه العاقل .

أولاً : القرآن الكريم :

لقد سجل القرآن في صفحاته بعض المعجزات التي حدثت وشاهدها الناس فلقد كان ينزل القرآن منجماً على حسب الأحداث ، ذاكراً لها ، معقباً عليها ، شارحاً لأسبابها مستخلصاً للعبر منها:

قال تعالى :

? لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ?[الأنبياء : 10] .

ولا بد أن يعتقد كل عاقل أن ما سجله القرآن من الأحداث حق لا ريب فيه، حتى ولو لم يكن مسلماً . ذلك القرآن عندا يذكر مثلاً أن الله شتت جموع الأحزاب التي تجمعت لاستئصال المسلمين، ربما أرسل الله عليهم من رياح وجنود لم يرها الناس وأدركوا آثارها .

قال تعالى :

? اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ?[الأحزاب:9] .

وعندما يسجل القرآن هذه المعجزة البينة ، ويسمع المؤمنون والكافرون ما سجله القرآن أثناء تلاوة القرآن في الصلاة أو المجالس وحلقات العلم ، فإن كان ما سجل حقاً فإن المؤمنين يزدادون ولاء للإيمان .

ولا يجد الكافرون إلا الصمت أو الإيمان . أما لو سجل القرآن ما لم يقع . فسيقول الذين آمنوا به : انظروا أيها الناس فيما يزعم محمد: إنه يزعم أن رياحاً وجنوداً قد سلطت علينا، ولم يحدث شيء من ذلك ، فكيف نؤمن به ونصدق ما يقول وقد ظهر كذبه!!

الخالق · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٥٩