تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ?[الأنعام: 94] .

فهل عرفت لماذا جئت إلى الدنيا؟ إن لأنفك حكمة ولم يخلق عبثاً ، وإن لعينك حكمة ولم تخلق عبثاُ ، وإن لقدمك حكمة ولم تخلق عبثاً ، وإن للعرق الصغير وللشعيرة الدموية في جسمك حكمة ولم يخلقا عبثاً ، ولكن هل علمت ما هي الحكمة من وجودك بأكملك؟ ولماذا جئت إلى هذه الدنيا؟ إنك لن تعرف إلا بتعليم من خالقك وحده ، لأنه هو الذي خلقك وفقاً لإرادته التي أرادها من خلقك ، ولن تعلم إرادته التي خلقك وفقاً لإرادته التي أرادها من خلقك ، ولن تعلم إرادته التي خلقك من أجلها إلا بتعليم منه وحده ، فإرادته سبحانه لا تعلم إلا بتعليم منه ، تماماً كما لا يعلم الناس بالحكمة من أي آلة أو جهاز إلا بتعليم من صانعها وحده .

الجاهلي الأكبر :

ولكي تفهم أهمية معرفة الحكمة من وجودك ما هو رأيك في الشخص الذي لا يعرف الحكمة من عينه. وما رأيك في الشخص الأكثر جهلاً منه الذي لا يعرف الحكمة من عينه وأنفه وأذنه. وما رأيك في الشخص الأكثر جهلاً الذي لا يعرف الحكمة من عينه ولا أنفه ولا أذنه ولا فمه ولا رأسه ولا يده؟ فهل علمت الآن من هو الجاهلي الأكبر؟ إنه ذلك الشخص الذي لا يعرف الحكمة من وجوده على هذه الأرض.

معرفة المصير :

وأنت أيها الإنسان سائر إلى ما سار إليه الأولون ، ومنتقل من هذه الدار كما انتقلت من دار الرحم الصغير ، إلى هذه الدنيا ، فهل عرفت إلى أين المصير؟ وما الذي ينتظرك بعد موتك؟!!

معرفة أسباب النجاح:

وأنت أيها الإنسان لا شك محاسب أمام من استخلفك ، ولا بد أن تجد جزاء عملك الذي علمت في هذه الدنيا ، وأنه لا يمكن لك أن تعلم ما هي الأعمال المرضية لخالقك وما درجتها عنده؟ وما ثوابها؟ ومثلها الأعمال السيئة التي تغضبه سبحانه؟ وما مقدار سوئها؟ وما عقابها؟ فهل تعرف شيئاً من ذلك أيها الإنسان؟

الخالق · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٥٥