*وتصل دوريات الدم إلى الأمعاء حيث الغذاء المهضوم وحيث توجد المواد المناسبة لغذاء الخلايا، فيحمل معه هذا الغذاء ويدور به كل خلية حيث يحمله سائل اللمف من جدار الشعيرات الدموية إلى الخلايا ويسلم سائل اللمف والبقايا والفضلات التي يستلمها من الخلايا للشعيرات الدموية، لقتوم دوريات الدماء بإيصال كل من هذه البقايا إلى الأجهزة التي أعدت لإخراجها إلى خارج الجسم.
*ويشترك الجهاز العصبي في تنظيم هذه العمليات، وكل عملية من عمليات الجسم.
*إذا تفكرت في العمليات السابقة التي قد أعدت وأجريت، لتحقيق تغذية الخلية الحية، وإذا تأملت في المخلوقات التي قد سخرت للقيام بواجب صنع الغذاء المناسب وتوفيره بكميات هائلة وإيصاله إلى كلي خلية، وإذا نظرت إلى الخطوات المنسقة المترابطة المتتابعة التي تحدث كل يوم واحدة بعد أخرى للوصول بالغذاء إلى حيث الاحتياج له عرفت بعقلك، ووصلت إلى نتيجة منطقية هي أن خالق هذه العمليات الدقيقة المحكمة ومسخر تلك المخلوقات في إعداد الغذاء وتوفيره وتوصيله، ومنشئ تلك الخطوات المحكمة المترابطة المتتابعة التي تحدث كل يوم ـ لا شك ـ أنه خالق عليم ، حكيم ، جامع ، مريد ، رزاق ، رحيم ، خبير ، محيط ، قادر ، عليم ، واحد، أحد .
*وإذا تأملت في كل ما تشاهد من مخلوقات أو في أي وثن من الأوثان المزعومة: كالأصنام أو الطبيعة أو الصدفة أو التفاعل الكيماوي لم تجد من يمكن وصفه بالعلم والإرادة والحكمة، والرزق والرحمة والخبرة والإحاطة والقدرة والوحدانية فيجزم عقلك بأن ليس شيئاً من هذه المخلوقات الضعيفة العاجزة والأصنام البليدة هو صاحب تلك التدابير المحكمة والخلق العظيم الرائع وذلك ما تشاهد على أن خالقه هو غير هذه المخلوقات هو الله الرحمان الرحيم العليم الخبير القادر الرزاق الذي لا إله إلا هو. هو الله باعث الرسل وهادي العقول بآياته التي تملأ الآفاق.
حقيقة الإيمان وثمرته
الإيمان :