تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مرتاب آخر يؤمن بعقله وبالجاذبية ، وأمواج الراديو، وبوجود من صنعوا الآلات المختلفة وهو لم ير شيئاً مما سبق، وحين نوقش في قضية الإيمان بالله اشترط أن يرى الله لكي يؤمن به لا يؤمن ـ حسب زعمه ـ إلا بما يرى . فإذا سألته، وكيف آمنت بما سبق الإشارة إليه؟ أجابك: لأني لمست آثارها أو سمعت عنها من مصادر موثوقة . فلو سألته: ولماذا آمنت بها دون أن تراها؟ لأجابك بأن بصره محدود في مجال عمله وقدرته، ولا يستطيع الإحاطة برؤية كل شيء. ولو أن مثل هذا الإنسان فكر بعقل ووعي لأدرك أن لله علامات وآثاراً في مخلوقاته تدلنا عليه ، كما دلنا تحرك الأجسام إلى أسفل نحو الأرض على جاذبيتها، ودلتنا عليه ، كما دلنا تحرك الأجسام إلى أسفل نحو الأرض على جاذبيتها ، ودلتنا تصرفات الإنسان العاقلة على عقله ، بالإضافة إلى أن لله رسلاً أظهروا بينات صدقهم فصدقناهم وآمنا بربنا. فمن اغتر ببصره وأصر على أنه يريد أن يرى الله فيجرب النظر مدة دقيقة إلى الشمس وهي في كبد السماء وسيجد أنه لا يتحمل ذلك ، فإذا كان بصره لا يحتمل نور الشمس فكيف يحتمل رؤية من هو نور السموات والأرض؟!

عذاب القبر بعد احتراق الجثة:

الخالق · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٠٤