غير أن القرآن لا يحرم على الإنسان إنزال المطر، كما إن الله هو الذي يزرع الأشجار والنباتات بتقديره وقدرته، إلا أن ذلك لا يحرم على الإنسان أن يقوم باستخدام أقدار الزراعة وسننها في زراعة الأرض ، بل إن على الإنسان أن يعرف المكانة التي منحه الله إياها وذكر ذلك في كتابه بقوله : ?إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ?[البقرة:30] . وقال تعالى : ? وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ?[الجاثية:13] فإذا حقق الإنسان تقدماً وسخر شيئاً لخدمته فليذكر نعمة ربه عليه وليشكره؛ فما حصل على شيء من ذلك إلا باستخلاف الله له، وتسخيره له. ويحسن أن نذكر هنا كلمة عالم مختص في هذا الموضوع هو الدكتور محمد جمال الدين الفندي أستاذ الفلك والطبيعة الجوية بكلية العلوم بجامعة القاهرة الذي يقول : (إن الظروف الطبيعية التي تؤدي إلى تكوين المزن ونزول المطر لا يمكن أن يصنعها البشر، بل وحتى لا سبيل إلى التحكم فيها. ولا يزال موضوع المطر الصناعي(1)[53] واستمطار السحب العابرة ـ مجرد تجارب لم يثبت نجاحها بعد ، وحتى إذا ما تم نجاحها فإن من اللازم أن توفر الطبيعة الظروف الملائمة للمطر الطبيعي حتى يمكن استمطار السماء صناعياً أي إن واجب علماء الطبيعة الجوية لا يتعدى قدح الزناد فقط ، بتوليد حالات من فوق التشبع داخل السحب الركامية ، وعلى الأخص داخل المناطق(2)[54] نفقط الماء فوق البرد) .
الإسلام وغزو الفضاء :