تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأمل إلى الأستاذ الحاذق الذي يعرف أحوال طلابه فلو أنه كتب قبل الامتحان أسماء الذين سينجحون وأسماء الذين سيرسبون في مذكرته ، فهل من الحق أن يأتي الطالب الذي رسب ويقول: يا أستاذ أنت كتبت أني سأرسب في الامتحان في مذكرتك فرسبت، سيرد عليه الأستاذ قائلاً: لا تجعل دقة تقديري وعلمي بأحوال طلابي عذراً لبلادتك وكسلك، إني علمت حالتك فقدرت نتيجتك ، ولكن ذلك العلم لم يجبرك على الإجابة في الامتحان ، بل لقد أجبت بمحض إرادتك، ولكني كنت أعلم بأحوالك فقدرت تقديراً صحيحاً فكان علمي سابقاً لأوانه .

وقد يسأل مرتاب قائلاً: إذا كان الله قد علم أني سأفعل شراً، لماذا لم يمنعني عنه؟ والجواب:

لو عرف هذا المغرور حقيقة طلبه لكف عن الطلب، ولعلم بسخف اعتراضه على خالقه الحكيم.

الخالق · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٩٣