تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13-وقوله تعالى:? قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ?[الأنعام: 145] .

هذه الآية الشريفة تحرم أكل الميتة في وقت كان العرب يبررون أكلها لكلام خادع مؤثر يقول: ما أماته الله خير مما أمتناه بأيدينا!! ولكن القرآن حرمه وجاء العلم يكشف لنا شيئاً من حكمه التحريم، فقد عرف الإنسان أن جثة الحيوان الميت مستودع لمختلف جراثيم التعفن التي توجد طبيعية في أمعاء الحيوان، وتغزو جميع أجزاء الجسم بمجرد الوفاة عن طريق الأوعية الدموية واللمفاوية. وبعض هذه الجراثيم تكون أثناء تكاثرها ـ توالدها ـ مواد ضارة ، كما تحدث مواد أخرى سامة نتيجة التحلل يظل مفعولها حتى بعد عملية الغلي ، هذا مع العلم بأن الذبح يخلص الجثة من الدماء المحتوية على المواد البولية ، وقد يتضاعف الخطر إذا كان موت الحيوان ناشئاً عن أمراض تنقل إلى الإنسان كأمراض السل والحمى القمحية وغيرها .

وحرم الدم المسفوح ، فبمجرد نزوله من الحيوان يتلوث بالجراثيم وتنمو فيه بسرعة فهو بيئة خصبة لنمو الجراثيم ، كما تفقد الكرات البيضاء مقدرتها على المقاومة إلى جانب أن الدم عسر الهضم جداً حتى إنه إذا بقي جزء منه في المعدة تقيأه الإنسان، أو يخرج مع البراز بدون هضم على صورة مادة لزجة سوداء، وفي أثناء مرور الدم في القناة الهضمية يتحلل ويتعفن وبذلك يضر الجسم، والدم يحمل البولينا وغيرها من المواد المختلفة عن الجسم ، وهي فضلات ، فلا يصح إعادتها إليه ، كما أن الدم يحمل سموماً أخرى يعمل الدم على التخلص منها أثناء الحياة .

وتحرم الآية لحم الخنزير ، وقد عرف من أضرار أكل لحم الخنزير ما يلي:

الخالق · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٨٦