تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الناس جميعاً يجهلون الاختلاف في تكوين النباتات المختلفة حتى تقدمت العلوم في هذا العصر وكشفت أن جميع النباتات تتكون من مواد أساسية واحدة (كربون ـ أكسجين ـ أيدروجين ـ نتروجين ، كبريت أو فسفور) وبعض المواد الضئيلة الأخرى ، غير أن سبب اختلافها يرجع إلى اختلاف أوزان المواد في كل منها ، وأن جذر كل نبات لا يمتص من مواد الأرض إلا مقادير موزونة محددة. وبهذا نطق الكتاب . قال تعالى : ?وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ?[الحجر:19] .

8-خضراً نخرج منه حباً متراكباً :

جهلت البشرية طويلاً كيف تتكون الحبوب والثمار بل كيف تتكون الأجزاء المختلفة في النباتات. وأخذ المفكرون يدرسون في هذا العصر كيف يكون النبات حبوبه وثماره علنا نقدر على محاكاته، ونصنع طعاماً كما يصنع؟ فأخذوا يدرسون الثمار والحبوب لتأخذ بأيديهم إلى السر الخفي، حتى وصلوا إلى نتيجة تعرف باسم (التمثيل الكلوروفيلي) ، أو التمثيل الضوئي، حيث وجوا أن في النبات مصانع خضراء صغيرة (بلاستيدات خضراء) هي التي تعطي النبات لونه الأخضر. وأن هذه المصانع منها تخرج المواد الغذائية التي تتكون منها الحبوب والثمار بل وسائر أجزاء النباتات.

وهذه المصانع الخضراء تخرج من النبات عند بد نموه والنبات يخرجه الماء من بذوره وأصوله. وهذا عين ما نجده في الآية الكريمة :?وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنْ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ?[الأنعام:99] .

الخالق · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٧٦