تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد ثبت أخيراً ثبوتاً قاطعاً أنه من صوت من الأصوات، ولا عمل من الأعمال، ولا حركة من الحركات ، إلا وهي مسجلة في سجل الكون، ومدونة في كتاب الوجود ، فليس شيء منها ضائعاً ولا يمكن لشيء منها أن يزول. ولقد صنعت آلة تصوير حديثة تمكن بها الباحثون أن يصوروا أحداثاً بعد ساعة من وقوعها ولقد جاء في تفسير قوله تعالى :? إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا(1)وَأَخْرَجَتْ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا(2)وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا(3)يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا(4)بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا(5)يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ(6)فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ?[سورة الزلزلة] .

عن أبي هريرة رضي الله عنه : (قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ? يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا?فقال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال : فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها: أن تقول: عمل كذا وكذا قال : فهذه أخبارها(1)[42].

وإذا كان الباحثون في هذا الزمان قد اكتشفوا أن كل عمل محفوظ مسجل على صفحة الوجود، فلماذا سجلت الأعمال إذن؟ ألا تجد العقول جواباً إلا أن تقول سجلت الأعمال لإعادة عرضها ولكنا لا نرى الإعادة في الدنيا! إذاً لا بد أن العرض سيكون بعد هذه الحياة كما نطق الكتاب وقال المرسلون .

حقيقة الحياة الدنيا

الإنسان خليفة:

الخالق · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٢٤