تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤخذ من هذه الأحاديث أن اليهود ستكون لهم دولة ، وذلك ما كان يعتبر مستحيلاً إلى أوائل هذا القرن فجاءت الأيام مصدقة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هذه الدولة ما وجدت لتبقى ، بل لقد جاءت البشارة في الحديث بنصر المسلمين على اليهود نصراً تشارك فيه الأحجار. وإذا كان عصيان المسلمين هو الذي مكن لأعدائهم اليهود أن تكون لهم دولة لتفوقهم واختلافهم ، وكثرة المعاصي كما جاء في الحديث الذي رواه ابن إسحاق بن بشر وابن عساكر كما في (كنزل العمال) عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن الدجال اليهودي: (وتكون آية خروجه تركهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتهاونهم بالدماء، إذا ضيعوا الحكم ، وأكلوا الربا ، وشيدوا البناء وشربوا الخمر ، واتخذوا القيان ، ولبسوا الحرير، وأظهروا بزة آل فرعون ، ونقضوا العهد وتفقهوا لغير الدين ، وزينوا المساجد ، وخربوا القلوب ، وقطعوا الأرحام، وكثرت القراء، وقلت الفقهاء ، وعطلت الحدود ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال وتكافئ الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، بعث الله الدجال فسلط عليهم) .

قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فعند ذلك ينزل أخي عيسى ابن مريم، وينزل عيسى عليه السلام – في وصف المسلمين المجاهدين الذين يجاهدون الدجال واليهود ويقاتلونهم، فيقتل الدجال ويدخل الناس جميعاً في دين الله ولا يبقى على وجه الأرض أحد إلا دخل الإسلام).

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لتقاتلن المشركين ، حتى يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن أنتم شرقيه وهم غربيه) قال راوي الحديث ولا أدري أين الأردن يومئذ من الأرض(1)[40].

الخالق · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢١٥