تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*اشتهر العرب بالفصاحة في الأقوال، فكانوا يقيمون المباراة بين الشعراء والخطباء، وكانوا يكتبون أحسن أقوالهم بماء الذهب ، فجاء القرآن معجزاً لهم في الأمر الذي اشتهروا به ليكون الإعجاز بيناً وأجراه الله على لسان أمي ليكون أبلغ في الإعجاز ، وتحدى القرآن العرب والإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو بعضه ، أو حتى بمثل سورة منه فعجزوا عن الإتيان بمثل سورة منه، ولجأوا إلى القتال وإهلاك أموالهم وأنفسهم بعد أن أخرستهم بلاغة القرآن .

*يحمل القرآن العلامة الإلهية التي تدل على أنه من عند الله ومنها :

1- كلام الله جديد لا يبلى مهما كرره الناس .

2- إذا كان الكلام يدل على شخصية صاحبه فإن قارئ القرآن يشعر أن الله هو الذي يحدثه.

3- كل كلام يمكن إدماجه في غيره ، إلا القرآن فإنه يتميز عن أي كلام لأنه كلام الله الذي لا يشبهه كلام .

4- للقرآن تأثير كبير على المستمع الواعي ، لا يشبهه في ذلك كلام من كلام البشر لأنه كلام الله .

5- احتوى القرآن على علوم لا يعلمها إلا الله منها :

( أ) أخبار السابقين التي ما سمعها المنصفون من الأحبار والرهبان حتى آمنوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم .

( ب) أخبار ما كان يدور في صدور الناس ، ولا يعلمها إلا الله ، كما حدث بالنسبة لبني حارثة، وبني سلمة ، وكما حدث لليهود وما كانوا يخفون من كلام فيما بينهم.

( ج) ولقد أخبر القرآن بأمور تكون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعده فجاءت الأيام بما كان قد أخبر القرآن به من قبل ، ومن ذلك:

1- انتصار الروم في أقل من عشر سنوات .

2- أن أبا لهب سيموت هو وامرأته على الكفر، وكذلك الوليد بن المغيرة والأخنس بن شريق .

3- إحاطة الله بالناس ، ودفع أذاهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

4- هزيمة كفار قريش وجمعهم في غزوة بدر وفرارهم أمام المسلمين .

5- حفظ الرسول صلى الله عليه وسلم من محاولة الاغتيال وتركه للحراسة وفشل كل المحاولات.

الخالق · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٠٣