تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عدي بن حاتم ـ وكان مسيحياً قبل دخوله في الإسلام ـ للرسول صلى الله عليه وسلم : إن النصارى واليهود لم يعبدوا أحبارهم ورهبانهم ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (بلى إنهم حرموا عليهم الحلال ، وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فدلك عبادتهم إياهم) ذلك لأن الكون مخلوق لله ومملوك له فليس لأحد غيره أن يتصرف في شيء إلا بإذنه ، وليس لأحد من الناس أن يحلل ويحرم في ملك الله بدون إذنه ، وليس لأحد أن يحكم في ملك الله بدون إذن المالك لهذا الوجود.

قال تعالى : ? أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ?[الشورى:21] .

وقال سبحانه : ? وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ?[القصص:70] .

وليس لأحد أن يحكم في جزء من ملك الله ومخلوقاته بما يتناقض حكم الله .

قال تعالى :? وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ?[المائدة: 44] .

وقال تعالى :? أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ?[المائدة: 50] .وقال تعالى :? فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ?[النساء: 65] .

وقد ذكر سبحانه الأنواع الثلاثة السابقة في قوله تعالى .

? قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ?[آل عمران : 64] .

4 – اتباع الهوى وطاعته ، فلا يهوى الإنسان شيئاً إلا اتبعه قال تعالى : ? أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ?[الفرقان: 43].

الخالق · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٥٨