وقد وردت العبادة في القرآن بمعاني كثيرة ولعل التعريف الجامع لكل صور العبادة هو أنها: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .
لا يجوز صرف شيء من العبادة لغير الله :
قال تعالى :? وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ?[البينة: 5]
وقال تعالى : ? وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي ?[الذاريات: 56] .
? فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ?[الكهف:110].
***
الشرك:
الشرك ضد التوحيد ومعناه إثبات شريك لله تعالى فيما هو من خصائص الألوهية والربوبية، باتخاذ شريك لله في ذاته القدسية ، أو في صفاته العليا أو في أفعاله .
والشرك أنواعه أربعة :
1- عبادة غير الله ، من حجارة ، أو أصنام ، أو أشجار ، أو حيوان ، أو قبور ، أو أجرام سماوية ، أو قوى طبيعية ، أو اتخاذ البشر آلهة ، أو أن الله قد حل ببشر ، أو أن له سبحانه بنين وبنات.
2- إشراك بعض المخلوقات في بعض صفات الله ، كالاعتقاد بالتثليث وأن الابن وروح القدس كما يزعم النصارى لهما صفة الأبدية ، والقدرة الإلهية والعلم الإلهي ، أو أن هناك خالقاً للشر وخالقاً للخير ، أو أن للمادة صفة أبدية التي لا بداية لها كما يزعم الماديون.
3- اتخاذ بعض الناس بعضهم أرباباً ، ويؤثر أنه عندما نزل قول الله تعالى في شأن أهل الكتاب من يهود ونصارى :
? اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ?[التوبة: 31] .