وقال تعالى :?وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ?[الأنعام : 93 ] .
الموت سنة لا مفر منها :
لقد جاء هذا الجيل من البشر بعد أموات سبقونا ، فقبل مائة عام لم يكن لهذا الجيل وجود على الأرض . وجاء الموت فأخرج من كانوا قبلنا وما ترك منهم أحداً ، وبعد مائة عام نكون جميعاً أهل هذا الجيل في الحياة البرزخية ولن يتمكن أحد من الفرار من الموت .
?قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ?[الجمعة: 8] .
وعند مجيء الأجل المحتوم لا يتأخر الموت عن أحد .
قال تعالى :?فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ?[النحل : 61] .
وقد يسأل سائل حول العلاج الطبي ، وهل يدفع الأجل المحتوم؟ والجواب: إن الذي يصاب بمرض معين ، ما أصيب به إلا وقد علمه الله ، وقد علم الله أيضاً أنه سيجد الطبيب، وأن العلاج سيتوفر ، وأنه سيتمكن من وضع العلاج الذي قدر الله فيه الشفاء على المرض الذي قدر الله فيه الانتهاء عند وضع ذلك الدواء علم الله ذلك فكتبه وقدره ، وظن الجاهل أن العلاج قد جاء من وراء علم الله وذلك باطل ، وأما الذين دنت ساعتهم فإنهم يتقدمون للموت مهما كان العلاج ، ومهما كانت العناية الطبية ، كما يحدث لمن يتوفى من الرؤساء والملوك .
بل إن الساعة قد تأتي الرجل الموفور الصحة والعافية ، فتنقله إلى عالم البرزخ دون أي خلل جسماني أو أعراض مرضية كما يحدث في الذين يموتون موت الفجأة : ويسميه الناس (السكتة القلبية).
علامات الموت :