تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي: "اليمين سبب الكفارة؛ لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ذَلِكَ﴾ [المائدة: ٨٩] فأضاف الكفارة إلى اليمين، والمعاني تضاف إلى أسبابها؛ وأيضا فإن الكفارة بدل عن البر فيجوز تقديمها قبل الحنث" (١).

٢ - أن النبي - ﷺ - قال لعبد الرحمن بن سمرة: (إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها .. فكفر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير) (٢) (٣).

٣ - وعن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - أنه قال: (وإني - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير. أو أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني) (٤).

٤ - ولأنه كفر بعد وجود السبب، فأجزأ، كما لو كفر بعد الجرح، وقبل الزهوق، والسبب هو اليمين بدليل قوله تعالى ﴿ذلك كفارة أيمانكم﴾ [المائدة: ٨٩]. وقوله سبحانه ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ٢].

٥ - ولأنه حق مال يتعلق بسببين يختصان به، فجاز تقديمه على أحدهما، كالزكاة.

واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

١ - قوله - ﷺ -: (لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين ورأيت غيرها

(١) الجامع لأحكام القرآن (٦/ ٢٧٥).

(٢) أخرجه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢)، وأبو داود (٣٢٧٧).

(٣) البيان للعمراني (١٠/ ٥٨٧)،

(٤) أخرجه البخاري (٦٦٢٣)، ومسلم (١٦٤٩).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ٧٥