تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - ولأنه صوم تكفير فيه عتق، فوجب أن يكون التتابع من شرطه قياسًا على كفارة القتل والظهار (١).

٣ - حمل المطلق على ما قيد من جنسه كما حمل إطلاق العتق في كفارة الأيمان على ما قيد في كفارة القتل من الإيمان فلزمه أن يحمل إطلاق هذا الصيام على ما قيد من تتابعه في القتل (٢).

استدل أصحاب القول الثاني يما يلي:

١ - ما ورد به القرآن من إطلاق صيامها فاقتضى الظاهر إجزاء صيامها في حالتي تتابعها وتفريقها.

٢ - لا يجب حمله على المقيد من كفارة الظهار؛ لتردد هذا الإطلاق بين أصلين يجب التتابع في أحدها وهو كفارة الظهار، ولا يجب في الآخر وهو قضاء رمضان فلم يكن أحد الأصلين في التتابع بأولى من الآخر.

٣ - ولأنه صوم يتردد موجبه بين إباحة وحظر، فوجب أن لا يستحق فيه التتابع قياسا على قضاء رمضان.

والراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني لقومة ما استدلوا به.

وأما قراءة ابن مسعود وأُبيِّ بن كعب فإنما تجري في وجوب العمل بها مجرى خبر الواحد، إذا أضيفت إلى التنزيل وإلى سماعها من الرسول - ﷺ - فأما إذا أطلقت جرت مجرى التأويل دون التنزيل، ثم لو سلمت لحملت على الاستحباب وإطلاقها

(١) الحاوي للماوردي (١٥/ ٣٢٩).

(٢) المرجع السابق (١٥/ ٣٢٩).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ٦٧