تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثًا: التتابع في الصيام. (هل يشترط التتابع في الصيام؟):

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يشترط التتابع، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، وقول في مذهب الشافعي (١).

القول الثاني: لا يشترط التتابع، وهو قول المالكية والشافعية (٢).

وسبب اختلافهم في ذلك شيئان:

أحدهما: هل يجوز العمل بالقراءة الشاذة، وذلك أن في قراءة عبد الله بن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) (٣).

والسبب الثاني: اختلافهم هل يحمل الأمر بمطلق الصوم على التتابع، أم ليس يحمل؟ إذا كان الأصل في الصيام الواجب بالشرع إنما هو التتابع (٤).

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

١ - قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - (ثلاثة أيام متتابعة)، والقراءة الشاذة تقوم مقام خبر الواحد في وجوب العمل؛ لأنها منقولة عن الرسول - ﷺ - (٥).

(١) المبسوط (٨/ ١٤٤)، الحاوي (١٥/ ٣٢٩)، نهاية المطلب (١٨/ ٣١٨)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٩٤).

(٢) بداية المجتهد (٢/ ١٨٠)، الحاوي (١٥/ ٣٢٩).

(٣) تفسير الطبري (٨/ ٦٥٢).

(٤) بداية المجتهد (٢/ ١٨٠).

(٥) المبسوط (٨/ ١٤٤)، بدائع الصنائع (٥/ ١١١)، الحاوي للماوردي (١٥/ ٣٢٩)،

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ٦٦