ويبين ابن رشد سبب الخلاف بقوله: "والسبب في اختلافهم في ذلك: أنه حكم المسكوت عنه فيحتمل أن يشبه بالديون، فيعود الوجوب عليه في وقت الإثراء، ويحتمل أن يقال: لو كان ذلك واجبا عليه لبينه له - عليه الصلاة والسلام -" (١).
ثالثًا: كفارة اليمين:
يقول الشيخ ابن عثيمين: "إذا لزم الإنسان كفارة يمين ولم يجد ما يطعم ولم يستطع الصوم فإنها تسقط عنه لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦]، وقوله: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلى وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقول النبي - ﷺ -: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم). ولا يلزمه شيء؛ لأن من القواعد المقررة أن الواجبات تسقط بالعجز عنها إلى بدلها إن كان، أو إلى غير شيء إذا لم يكن لها بدل، وإذا تعذر عن البدل سقطت عنه نهائيًا" (٢).
رابعًا: كفارة الظهار، وكفارة قتل الصيد يأخذان حكم كفارة الجماع، وكفارة اليمين في سقوطهما حال الإعسار والعجز، إذ لا فرق بينهما.
(١) بداية المجتهد (٢/ ٦٨).
(٢) فتاوى نور على الدرب الشريط (٨٣)، موقع الشيخ ابن عثيمين:
http://binothaimeen.net/content/7637