٥ - ولأن الصوم إذا فات انتقل عنه إلى المال لا إلى النيابة كالشيخ الهرم.
فأما ما رووه من الأخبار، فالمراد بها فعل ما ينوب عن الصيام من الإطعام بدليل ما ذكرنا.
وأما قياسهم على الحج، فالمعنى فيه جواز النيابة في حال الحياة (١).
والراجح ما يلي:
أولًا: وجوب إخراج الكفارة طعامًا إن وصى الميت بذلك.
ثانيًا: مشروعية إخراج الكفارة عنه إن علم بها الوارث من تركته ما لم تصل إلى الثلث.
ثالثًا: مشروعية الصيام عنه، لقوله - ﷺ - في الحديث الصحيح: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه)، وعموم قوله - ﷺ -: (اقضوا فالله أحق بالقضاء).
(١) الحاوي للماوردي (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣).
الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٨٣