تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث: إن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة، وإلا فلا شيء للثاني، وهو رواية عن أحمد (١).

الأدلة:

استدل أصحاب الأول بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ [المائدة: ٩٥]، فأوجب مثل ما قتل فإذا قتل صيدين وجب عليه مثلهما، لأن الجزاء الواحد لا يكون مثلا لهما، والآية اقتضت الجزاء على العائد بعمومها. وذكر العقوبة في الثاني لا يمنع الوجوب.

٢ - ولأنها نفس مضمونة بالتكفير فوجب أن يكون تكرار القتل موجبًا لتكرار التكفير كنفوس الآدميين.

٣ - ولأنه غرم مال يجب بالإتلاف فوجب أن يتكرر الغرم فيه بتكرر الفعل منه كأموال الآدميين (٢).

٤ - أنها كفارة عن قتل، فاستوى فيه المبتدئ والعائد، كقتل الآدمي.

قال أحمد: روي عن عمر وغيره، أنهم حكموا في الخطأ، وفي من قتل، ولم يسألوه: هل كان قتل قبل هذا أو لا؟ (٣).

(١) المغني (٣/ ٤٥١).

(٢) الحاوي (٤/ ٢٨٥)، المغني (٣/ ٤٥١).

(٣) المغني (٣/ ٤٥١).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٥٦