تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا في ثلاث مسائل:

الأولى: حكم الحلال يقتل الصيد في الحرم من حيث الكفارة.

الثانية: قتل الصيد بغير عمد.

الثالثة: هل يتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد؟

المسألة الأولى: حكم الحلال يقتل الصيد في الحرم، هل عليه كفارة؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: عليه الجزاء، وهو قول جمهور فقهاء الأمصار (١).

القول الثاني: لا جزاء عليه، وهو قول داود وأصحابه (٢).

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

١ - أن الصحابة - رضي الله عنهم - قضوا في حمام الحرم بشاة شاة. روي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن عباس. ولم ينقل عن غيرهم خلافهم، فيكون إجماعًا.

٢ - ولأنه صيد ممنوع منه لحق الله تعالى، أشبه الصيد في حق المحرم (٣).

٣ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ﴾ [المائدة: ٩٥]. ووجه الدليل من الآية أن: ﴿حُرُم﴾ يقع على من

(١) بداية المجتهد (٢/ ١٢٤)، الاستذكار (٤/ ١٤٦)، مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٢١٦)، المحلى لابن حزم (٥/ ٢٦٣)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (٥/ ٢٢٤٣)، المغني (٣/ ٣١٧).

(٢) بداية المجتهد (٢/ ١٢٤).

(٣) المغني (٣/ ٣١٧).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٤٩