تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول

خصال كفارة الجماع في نهار رمضان

الأصل في كفارة الجماع في نهار رمضان، ما ورد في السنة النبوية عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أتى رجل النبي - ﷺ - فقال: هلكت، وقعت على أهلي في رمضان، قال: (أعتق رقبة) قال: ليس لي، قال: (فصم شهرين متتابعين) قال: لا أستطيع، قال: (فأطعم ستين مسكينًا) قال: لا أجد، فأتي بعرق فيه تمر - قال إبراهيم: العرق المكتل - فقال: (أين السائل، تصدق بها) قال: على أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت نواجذه، قال: (فأنتم إذا) (١).

نص الحديث على خصال الكفارة بالترتيب، على النحو التالي على القول الراجح (٢):

أولًا: عتق رقبة.

يجب على من جامع في نهار رمضان أن يعتق رقبة، فإن لم يملكها وكان واجدًا لثمنها فاضلًا عن احتياجاته فيجب عليه شراء رقبة، ويعتقها.

ولا يشترط في الرقبة أن تكون (مؤمنة)؛ لأن النص ورد مطلقًا عن التقييد، والأصل بقاؤه كذلك، وقد تقدم الحديث عن هذا الموضوع في كفارة اليمين.

(١) أخرجه البخاري (٦٠٨٧).

(٢) بدائع الصنائع (٥/ ٩٦)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ٤٠٠)، بداية المجتهد (٢/ ٦٤)، البيان للعمراني (٣/ ٥١٧)، حاشيتا القليوبي وعميرة على المحلى (٢/ ٩١)، الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٤٤٥)، المغني (٣/ ١٣٤).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٣١