تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسبب في اختلافهم:

اختلافهم في جواز قياس المفطر بالأكل والشرب على المفطر بالجماع، فمن رأى أن شبههما فيه واحد وهو انتهاك حرمة الصوم جعل حكمهما واحدًا.

ومن رأى أنه وإن كانت الكفارة عقابًا لانتهاك الحرمة فإنها أشد مناسبة للجماع منها لغيره.

وأما من لا يرى القياس فأمره بيِّن أنه ليس يعدى حكم الجماع إلى الأكل والشرب (١).

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - ﷺ - أمر رجلًا أفطر في رمضان، أن يعتق رقبة، أو يصوم شهرين، أو يطعم ستين مسكينًا (٢).

وأخرج مالك في الموطأ: عن أبي هريرة: أن رجلًا أفطر في رمضان، في زمان النبي - ﷺ -، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا، قال: فقال: لا أجد فأتي النبي - ﷺ - بعرق تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: يا رسول الله، ما أجد أحوج إليه مني، فقال: فضحك رسول الله - ﷺ - حتى بدت أنيابه، ثم قال: كله.

(١) بداية المجتهد (٢/ ٦٥).

(٢) أخرجه مسلم (١١١١).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٢٤