تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهُنَا أقْوَالُ كَثِيرٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ دَالَّةٌ; بَلْ قَاطِعَةٌ بِتَحْرِيمِ الدُّفِّ ذِي الجَلَاجِلِ والسَّلَاسِلِ، وكُلُّ مَا فِيْهِ زِيَادَةُ إطْرَابٍ، والله المُوَفِّقُ .

وَعَلَيْهِ؛ فَكُلُّ دُفٍّ أوْ طَارٍ فِيْهِ جَلَاجِلُ أوْ سَلَاسِلُ أوْ فِيْهِ مَا يَزِيدُ الإطْرَابَ : فَهُوَ مُحَرَّمٌ لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ بِحَالٍ، سَوَاءً كَانَ لِلنِّسَاءِ أوْ غَيْرِهِنَّ .

* * *

( المَسْألَةُ السَّادِسَةُ : الضَّرْبُ بِالدُّفِّ لِلرِّجَالِ .

لَقَدِ اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ والأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ وغَيْرِهِمْ عَلَى مَنْعِ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ لِلرِّجَالِ، وهَذَا مِنْهُمْ أشْبَهُ بِالإجْمَاعِ .

وَلَا أعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا إلاَّ مَا كَانَ مِنِ ابْنِ حَزْمٍ، وابْنِ القَيْسَرَانِيِّ، والسُّبْكِيِّ؛ حَيْثُ أبَاحُوا الضَّرْبَ بِالدُّفِّ لِلنِّسَاءِ والرِّجَالِ، ولَيْسَ لَهُم فِيْمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ إلاَّ اعْتِمَادَهُمْ عَلَى حَدِيثٍ ضَعِيفٍ بِالمَرَّةِ .

وَهُوَ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - : «... واضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ ...»، فَقَالُوا : عُمُومُ هَذَا الحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاكِ الذُّكُورِ والإنَاثِ!

وَأجَابَ الجُمْهُورُ عَلَى ذَلِكَ : بِأنَّ الحَدِيثَ لَا يَصِحُّ بِالمَرَّةِ، وأنَّ الأصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ، وهُوَ ضَرْبُ الدُّفِّ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ، كَمَا ورَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ، وهَذَا مَا قَالَهُ عَامَّةُ أهْلِ العِلْمِ سَلَفًا وخَلَفًا .

(

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّ · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّص ١٧