تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا أعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا إلاَّ مَا كَانَ مِنِ ابْنِ حَزْمٍ، وابْنِ العَرَبِيِّ، وابْنِ القَيْسَرَانِيِّ; حَيْثُ أبَاحُوا الضَّرْبَ بِالدُّفِّ مُطْلَقًا، ولَا أعْلَمُ لَهُمْ سَلَفًا فِيمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ إلاَّ اعْتِمَادَهُمْ عَلَى مُطْلَقِ الأحَادِيثِ، وهَذَا مَرْدُودٌ بِمَا ثَبَتَ أنَّ الأصْلَ فِي الضَّرْبِ بِالدُّفِّ التَّحْرِيمُ، إلاَّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ، والحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ .

* * *

( المَسْألَةُ الخَامِسَةُ : تَحْرِيمُ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ الَّذِي فِيْهِ جَلَاجِلُ أوْ سَلَاسِلُ .

لا شَكَّ أنَّ حَقِيْقَةَ الدُّفِّ المُخْتَلَفِ فِي حُكْمِهِ : هُوَ آلَةٌ مِنْ آلَاتِ المَلَاهِي مُدَوَّرٌ مِنْ جِلْدٍ، لَا خُرُوقَ فِيْهِ ولَا جَلَاجِلَ، ومَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَ عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ والأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ وغَيْرِهِمْ عَلَى مَنْعِ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ ذِي الجَلَاجِلِ أوِ السَّلَاسِلِ .

وَلَا أعْلَمُ لَهُمْ أيْضًا مُخَالِفًا إلاَّ مِنِ ابْنِ حَزْمٍ، وابْنِ العَرَبِيِّ، وابْنِ القَيْسَرَانِيِّ؛ حَيْثُ أبَاحُوا الضَّرْبَ بِالدُّفِّ مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ بِجَلَاجِلَ أوْ لَا، وهُوَ قَوْلٌ مَرْدُودٌ بِمَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْ مِنَ الدُّفِّ إلاَّ مَا كَانَ خُلْوًا مِنَ الجَلَاجِلِ والسَّلَاسِلِ، ومِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَزِيدُ فِي الطَّرَبِ والتَّصْوِيتِ، ومَرْدُودٌ أيْضًا بِمَا قَالَهُ أهْلُ العِلْمِ كَافَّةً فِي المَنْعِ مِنْ دُفِّ الجَلَاجِلِ ونَحْوِهِ كَمَا يلي .

وَفِي «المُبْدِعِ» لابْنِ مُفْلِحٍ، أنَّهُ قِيلَ لِلْإمَامِ أحْمَدَ رَحِمَهُ الله : «مَا الدُّفُّ؟ قَالَ : هَذَا الدُّفُّ، قِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ : يَكُونُ فِيْهِ جَرَسٌ؟ قَالَ : لا» .

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّ · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّص ١٦