تخطَّ إلى المحتوى

ومنهم، ثم من خزاعة عمران بن حصين، كانت تصافحه الملائكة وتعوده، ثم افتقدها. فأتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله؛ إن رجالًا كانوا يأتونني لم أر أحسن مهم وجوهًا، ولا أطيب أرواحًا، ثم قد انقطعوا عني، فقال رسول الله ﷺ: أصابك جرح فكنت تكتمه؟ فقال: أجل، قال: ثم أظهرته؟ قال: قد كان ذلك. قال: أما لو أقمت على كتمانه لزارتك الملائكة إلى أن تموت.

ومنهم جرير بن عبد الله البجلي. قال رسول الله ﷺ: "يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن، عليه مسحة ملك".

ومنهم دحية بن خليفة الكلبي، كان جبريل ﷺ يهبط في صورته، فمن ذلك يوم بني قريظة. لما انصرف رسول الله ﷺ من الخندق وهبط عليه جبيل عليه السلام فقال: "يا محمد أقد وضعتم سلاحكم! ما وضعت الملائكة أسلحتها بعد، إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، وهأنذا سائر إليهم فمزلزل بهم". فأمر رسول الله ﷺ الناس ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة، فجعل يمر بالناس فيقول: "أمر بكم أحد؟" فيقولون: مر بنا دحية بن خليفة على بغلة عليها قطيفة خز نحو بني قريظة، فيقول: "ذلك جبرائيل"، ثم مر دحية بعد ذلك، وكان لا يزال عليه السلام في غير هذا اليوم ينزل في صورته، كما ظهر إبليس في صورة الشيخ النجدي.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.