تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حق النبي (ﷺ) فإنه يعلم معنى المتشابهة بإعلان الله تعال. كذا ذكره المصنفرحمه الله- في هذا الكتاب في باب تقسيم السنة في حق النبي عليه السلام.

(فيقتضي اعتقاده الحقية قبل الإصابة) أي قبل يوم القيامة، وإنما قال هذا؛ لأن المتشابهات تنكشف يوم القيامة.

(وعندنا لاحظ للراسخين) أي وعندي وهو مذهب السلف، فإن المصنفرحمه الله- اختار مذهب السلف، فإنهم لم يشتغلوا بتأويل المتشابهة، بل قالوا: نؤمن بتنزيله، ولا نشتغل بتأويله، ونفوض أمره إلى الله، ونقول: ما أراد الله به فهو حق.

وأما مذهب الخلف فالاشتغال بالتأويل على وجه يوافق التوحيد، وإنما اشتغلوا بتأويله ردًا لتأويل الخصوم، فإن الخصوم استدلوا بالمتشابهات لإثبات مذاهبهم الباطلة، فوقع الخلف في تأويل المتشابهة لضرورة دفع تمسك الخصوم به، وإلا كان من حق المتشابه أن لا يتمسك به.

ألا ترى أن الله تعالى كيف ذم المتبعين للمتشابه بقوله: ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٢٣٩