تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب علم، وذلك لا يكون للطبع، بل يقع ذلك أحيانًا، كما أن بخل كذلك، أي لا يكون للطبع، بل يكون أحيانًا كما قال الشاعر:

ولربما بخل الجواد وما به ... بخل ولكن ذاك نحس الطالب

ولربما جاد البخيل وما به ... جُود ولكن ذاك سعد الطالب

(هم السابقون في هذا الباب) أي لم يتقدمهم أحد في باب الفقه والاجتهاد الذي هو بذل المجهود. (ولهم الرتبة العليا والدرجة القصوى)

فالعليا: تأنيث الأعلى، والقصوى: تأنيث الأقصى وهو الأبعد.

فإن قلت: من أين وقعت المفارقة بين العليا والقصوى بالياء والواو مع أن كلًا منهما فُعلى -بضم الفاء-، وكل منهما واوي؛ لأنهما من عَلوت وقصوت؟

قلت: العليا جاءت على الأصل الذي اقتضته العربية دون القصوى، فإنها جاءت شاذة بالواو، وذلك أن الكلمة إذا ثنيت على فُعلى -بضم الفاء- وهي من بنات الواو تُقْلَب واوها ياء في الاسم كما في الدنيا، ولا تقلب

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ١٧٨