تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه الأصل الكتاب، لما كان أهل الفترة مؤاخين بالتوحيد، بل هم مؤاخذون به بدليل قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾، هذا تنصيص على أن أهل الجاهلية كانوا مؤاخذين بالإيمان قبل نزول الكتاب إليهم. إلى هذا أشار في «التأويلات».

قلت: نعم كذلك، إلا أن ما ذكره المصنف -رحمه الله- في حق أهل التوحيد تدينا، بدليل ما ذكره في النظير من أهل الاعتزال والخوارج، إلا أن بعضهم بسبب الأهواء والبدع ربما أفضى مذهبهم إلى القول بالاشتراك مع أنهم ينزهون أنفسهم عنه، كقول أهل الاعتزال بأن أفعال العباد مخلوقة لهم، فكانوا قائلين بإشراك العباد في الخلق لله تعالى، فقال المصنف في مثل هذا: إن الأصل في نفي الإشراك وإثبات التوحيد التمسك بالكتاب والسنة،

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ١٥٣