المقدمة الثانية: في بيان ألفاطٍ مُستعمَلَة على اصطلاحِ أَهلِ هدا الشأن
[السُّنَّة: لغة واصطلاحًا]:
٥ - فمنها السُّنّة؛ وهي في الأصل: السِّيرة والطريقة.
وفي الاصطلاح: يراد بها عند الإطلاق: قولُ النّبيّ - ﷺ -، وفِعلُه، وتقريرُه مما لَم ينطِقْ به الكتابُ العزيزُ صَريحًا (١)، ولذلك يقال: الأدلّة الكتاب والسُّنَّة وكذا.
[الحديث: لغة واصطلاحًا]:
٦ - ومنها الحديث: وهو في الأصل ضدُّ القديم، يقال: حدث يحدث حدوثًا وحدثانًا، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: "لولا حَدَثانُ قومكِ .. " (٢) الحديث، وفي حديث الحسن: "حَادِثُوا هذه القلوبَ بذكْرِ اللهِ" (٣) أي: اجلوها.
(١) قلت: قوله: "مما لم ينطق به الكتاب العزيز صريحًا"، يجعل الحد غير جامع؛ فإنه يُخرِجُ ما جاء في القرآن الكريم صريحًا، وأكده النبي - ﷺ - كالأمر بالصلاة والزكاة ونحوهما، فهذا القيد مخلٌّ بالتعريف، وهو تقييد غريب!! فتأمل.
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٥٨٣، ٣٣٦٨، ٤٤٨٤)، ومسلم في "صحيحه" (١٣٣٣) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "محاسبة النفس" (رقم ٦٣) والآجري في "أدب =